كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١
يجوز له ذلك، أو يتعين عليه الاحرام من هذا الميقات الذي وصل إليه؟ أختار الجواز في المتن وقال (قدس سره) (بل يجوز أن يعدل عنه من الميقات من غير رجوع) بدعوى عدم صدق التجاوز عن الميقات محلا على ما إذا عدل إلى طريق آخر، وما في خبر ابراهيم بن عبد الحميد من المنع عن العدول إلى اتى المدينة - مع ضعفه سندا - منزل على الكراهة. ويرده: أن التجاوز عن الميقات بلا أحرام صادق وان عدل إلى طريق آخر، غاية الامر انه تجاوز من الميقات بطريق غير مستقيم فان الممنوع هو التجاوز عن الميقات بلا أحرام سواءا كان بطريق مستقيم بان يتجاوز عن الميقات ويتوجه إلى مكة من دون عدول إلى طريق آخر، أو بطريق غير مستقيم بان يتجاوز عن الميقات ويذهب إلى ميقات آخر. وأما رواية ابراهيم بن عبد الحميد فقد عرفت أنها معتبره وجعفر ابن محمد بن حكيم المذكورة في السند من رجال كامل الزيارات فالصحيح: أن من أتى مسجد الشجرة وكان قاصدا للحج لا يجوز له العدول إلى ميقات آخر بل يجب عليه أن يحرم من ميقات المدينة ولا يتجاوزه الا محرما كما في معتبرة ابراهيم. ثم أنه بناءا على جواز العدول إلى ميقات آخر فهل يتعين عليه الاحرام من الجحفة أو يجوز له الاحرام من أي ميقات شاء؟ لم أر من تعرض لذلك. والتحقيق أن يقال: أنه إذا كان معذورا من الاحرام من ذي الحليفة وغير متمكن منه فلا يجب الاحرام منه ويجوز له التجاوز عنه بلا أحرام لسقوطه عن كونه ميقاتا بالنسبة إليه، ففي الحقيقة مسجد الشجرة ليس ميقاتا له أصلا، فحينئذ لا يتعين عليه الاحرام من