كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤
ثم انه قد وقع الكلام: في انه هل تبرء ذمة المنوب عنه بمجرد الاجارة أو انه لا تفرغ ذمته إلا بعد اتيان النائب العمل صحيحا؟ والحق هو الثاني، ويكون العمل المستأجر عليه حاله حال الدين في عدم سقوطه إلا بعد اداء المال، وكذلك في المقام؟ لا موجب لسقوط العمل عن ذمة المنوب عنه بمجرد الاجارة مال لم يؤد الاجير العمل، فإذا لم يأت النائب بالعمل فذمة المنوب عنه مشغولة به كما ان ذمة النائب مشغولة به أو بمال الاجارة. والظاهر انه لا خلاف فيما ذكرنا كما في الجواهر [١] ولم يقل احد بالاجزاء بمجرد الاجارة إلا صاحب الحدائق [٢]. قال: (رحمه الله) لو مات الاجير قبل الاحرام فان امكن استعادة الاجرة وجب الاستئجار بها ثانيا، وان لم يمكن فانها تجزي عن الميت فانه لما اوصى بما في ذمته من الحج انتقل الخطاب إلى الوصي والوصي لما نفذ الوصية وأستأجر فقد قضى ما عليه وبقى الخطاب على المستأجر وحيث انه لامال له سقط الاستئجار مرة اخرى إلى آخر ما ذكره. ثم قال: ان هذا الحكم وان لم يوافق قواعد الاصحاب إلا انه مدلول جملة من الاخبار. اقول: الاخبار التي استشهد بها قاصرة الدلالة وبعضها قاصر السند أيضا. فمن جملة الاخبار التي استدل بها، مرسلة ابن أبي عمير، (في رجل اخذ من رجل مالا ولم يحج عنه مات ولم يخلف شيئا فقال: إن كان حج الاجير أخذت حجته ودفعت إلى صاحب المال وان لم
[١] الجواهر: ج ١٧ ص ٣٦٨.
[٢] الحدائق: ج ١٤ ص ٢٥٧.