كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٩
[ (مسألة ٢): يجوز لاهل المدينة ومن أتاها العدول إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق، فعدم جواز التأخير ] أبي بكر الحضرمي المتقدمة، وحملها على مجرد المثال - كما في المتن - غير ظاهر. بل صحيح ابراهيم بن عبد الحميد [١] يدل على عدم جواز الاحرام من غير مسجد الشجرة في الحرج العرفي كشدة البرد ونحوها من الاعذار العرفية، فالتعدي من مورد خبر أبي بكر الحضرمي إلى مطلق العذر والحرج وان كان عرفيا مما لاوجه له، ولاقرينة على أرادة المثال من المريض والضعيف بل القرينة على الخلاف موجودة وهي صحيحة ابراهيم المتقدمة. على أنه يمكن تقريب ما ذكرناه ببيان آخر: وهو أن معتبرة ابراهيم دلت على عدم جواز العدول إلى غير مسجد الشجرة بالاطلاق، وصحيح على بن جعفر يدل على التخيير بين الاحرام من مسجد الشجرة والاحرام من الجحفة بالاطلاق أيضا وقد رفعنا اليد عن اطلاقه بالنسبة إلى العليل والمريض وخصصنا الجواز بهما، فتكون نسبة صحيح علي بن جعفر بعد تخصيصها برواية الحضرمي الدالة على اختصاص الجواز بالمريض والضعيف إلى اطلاق صحيح ابراهيم بن عبد الحميد نسبة الخاص إلى العام فيختص صحيح ابراهيم بغير المريض والضعيف وتنقلب النسبة من التنافي إلى العام والخاص فيختص الجواز بالمريض والضعيف.
[١] الوسائل: باب ٨ من المواقيت ح ١.