كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦
السند ولا اساس للقول بانجبار ضعف السند بقول المشهور، وعليه فالقول بالبطلان هو الصحيح، فان الطواف كما عرفت عمل واحد يعتبر فيه الموالاة ومع الفصل بين الاشواط ولاسيما إذا كان الفصل بأيام يحكم بالبطلان لا محالة، وعليه فان كان الوقت واسعا استأنفت الطواف بعد الطهر وأتمت عمرتها وان كان ضيقا ولو من جهة انها لا تطهر إلى آخر زمان يمكن فيه الخروج إلى الحج فهذا يدخل في المسألة السابقة والمختار فيها عندنا هو التخيير على ما عرفت ولكن الاحوط في الفرض الاول وفي هذا الفرض ان تجمع بين الاتمام والتمام كما مر. هذا كله فيما إذا حاضت المرأة في اثناء الطواف، وأما إذا حاضت بعد الطواف وقبل صلاته، فلا ينبغي الريب في صحة طوافها فانه لو قيل بان حدوث الحيض بعد اربعة أشواط لا يوجب البطلان ويجوز لها الاتيان ببقية الاشواط بعد اعمال الحج فالحكم بالصحة في المقام اولى لان كلا منهما عمل مستقل، وان لم نقل بذلك كما هو المختار عندنا فمقتضى القاعدة أيضا الصحة إذ لا موجب لبطلانه بالحيض اللاحق نعم يتحقق الفصل بين الطواف والصلاة ولا بأس به إذا كان غير اختياري لها كما إذا عجز الطائف من الصلاة لمانع آخر كالمرض والكسر ونحوهما، فتأتي بالصلاة بعد ارتفاع الحيض ثم تأتي بأعمال الحج هذا إذا كان الوقت واسعا وان لم يسع الوقت فتسعى وتقصر وتصلي بعد رجوعها إلى مكة، كما هو الحال في قضاء الطواف. وأما احتمال العدول إلى الافراد فساقط جزما لان أدلة العدول وردت فيمن لا يتمكن من الطواف لا الصلاة. ويكفينا في الحكم بالصحة صحيح زرارة، قال: سئلته عن امرأة