كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨
أقسام: فمنها: مادل على وجوب العدول إلى حج الافراد مطلقا كصحيحة جميل ومنها: مادل على وجوب العدول عند حدوث الحيض قبل الاحرام كصحيحة معاوية بن عمار وصحيحة زرارة. ومنها: مادل على ترك الطواف والاتيان بالسعي والتقصير وقضاء الطواف بعد ذلك فيما إذا حدث الحيض بعد الاحرام كصحيحتي العلاء وعجلان أبي صالح. ومنها: ما دل على العدول إلى حج الافراد في هذه الصورة أيضا كمصحح اسحاق بن عمار. أما القسم الاول: فلا مقيد له فيما كان الحيض من الاول، كما ان القسم الثاني ليس له معارض، فيتعين القول بوجوب العدول إلى حج الافراد من أول الامر. وأما القسم الثالث: فبازائه القسم الرابع حيث ان مقتضى أحدهما العدول ومقتضى الاخر اتمام العمرة بدون طواف وقضاؤه بعد ذلك فان بنيننا على انهما متعارضان وليس بينهما جمع عرفي فيتساقطان لا محالة فيكون المرجع اطلاق صحيحة جميل الدالة على وجوب العدول مطلقا فيتم ما ذهب إليه المشهور، وأما إذا بنيننا على ان اطلاق كل منهما يقيد بنص الاخر كما هو الصحيح فتكون النتيجة هو التخيير فيقيد بذلك اطلاق صحيحة جميل. فالنتيجة ان الحيض إذا كان قبل الاحرام كانت الوظيفة حج الافراد وإذا طرء بعد الاحرام كانت الوظيفة هي التخيير.