كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤
غير معمول بها ولا يضر ذلك بالاستدلال بها للجهة التي نحن فيها. وأوضح منها دلالة صحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) (ان اسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر فأمرها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين أرادت الاحرام من ذي الحليفة أن تحتشى بالكرسف والخرق، وتهل بالحج فلما قدموا وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوما فأمرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك) [١] فانها صريحة في انه (صلى الله عليه وآله) أمرها بالحج من أول الشروع في الاحرام من ذي الحليفة. ويؤيد ما ذكرنا خبر ان لابي بصير (وان هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر) [٢] والمراد منه انها تذهب إلى عرفات قبل الطواف والسعي وتأتي بالمناسك كلها ثم بعد حصول الطهر تطوف وتسعى وهذا هو حج الافراد ولكنهما ضعيفان أحدهما بسهل ابن زياد والثاني بالارسال، ونحوهما الفقه الرضوي. والعمدة الصحاح المتقدمة، ولم يرد في مجموع روايات المقام اتمام عمرتها بدون الطواف وقضائه بعد الحج إذا كانت حائضا من حين الشروع في الاحرام، فلا موجب لرفع اليد عن الصحاح أصلا، فلا وجه للتخيير كما لاوجه للتأخير وقضاء الطواف، واطلاق صحيح جميل لا مقيد له وصحيحا معاوية بن عمار وزرارة لا معارض لهما. وبالجملة: المستفاد منها ان وظيفة المحرمة الحائض التي لا تتمكن
[١] الوسائل: باب ٩١ الطواف، ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٨٤ الطواف، ح ٥.