كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٠
[ وأيضا يصدق ادراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب إلا أن يمنع الصدق فان المنساق منه ادراك تمام الواجب، ويجاب عن المرفوعة والصحيحة بالشذوذ كما ادعي، وقد يؤيد القول الثالث - وهو كفاية ادراك الاضطراري من عرفة - بالاخبار الدالة على ان من يأتي بعد افاضة الناس من عرفات وادركها ليلة النحر تم حجه، وفيه ان موردها غير ما نحن فيه وهو عدم الادراك من حيث هو وفيما نحن فيه يمكن الادراك والمانع كونه في اثناء العمرة فلا يقاس بها. نعم لو اتم عمرته في سعة الوقت ثم اتفق انه لم يدرك الاختياري من الوقوف كفاه الاضطراري ودخل في مورد تلك الاخبار. ] الوقوف تمام الوقت، فمن تمكن من الوقوف الاختياري ولو في الجملة لا ينقلب تمتعه إلى الافراد ولا عبرة بالوقوف الاضطراري فتلخص من جميع ما ذكرنا: ان الاصل يقتضي عدم جواز العدول من التمتع إلى الافراد، أو القران في جميع الصور حتى إذا لم يتمكن من الوقوف الاضطراري أيضا فضلا عن الاختياري، لان الانتقال من واجب إلى واجب آخر يحتاج إلى الدليل، فإذا تمكن من درك الحج صحيحا واتيان جميع أعماله فهو والا فيبطل أو ينقلب إلى عمرة مفردة، وأما الانقلاب إلى الافراد وإجزائه عن التمتع فيحتاج إلى دليل خاص.