كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠
فان قوله: (عن رجل صرورة لم يحج) ظاهر في كون المنوب عنه حيا، وإلا لو كان ميتا لقال عن ميت لم يحج فيكون الحكم بعدم الاجزاء حينئذ لاجل عدم صدور الحج منه بتسبيب من المنوب عنه، مع ان الظاهر من تلك الروايات اختصاص الاجزاء بصورة التسبيب من الحي دون التبرع عنه ولم يظهر من هذه المعتبرة ان الحج كان بتسبيب من الحي. ولو فرض اطلاقها وشمولها للحي والميت تقيد بمورد الحي فتكون النتيجة الاجزاء عن الميت بالتبرع عنه كما هو الحال في الحج المندوب، وعدم الاجزاء في مورد الحج عن الحي لعدم سقوط الحج عنه بالتبرع له وانما يسقط عنه فيما إذا كان بتسبيب وتجهيز من المنوب عنه، وحيث لم يظهر من الرواية كون الحج الصادر منه بتسبيب منه لذا حكم بعدم الاجزاء. والحاصل: مقتضى الجمع بين هذه الرواية والروايات الدالة [١] على سقوط الحج عن الميت تبرعا حمل هذه الرواية على صورة الاتيان عن الحي من دون تسبيب منه. الرواية الثانية: معتبرة بكر بن صالح قال: كتبت إلى أبي جعفر (ع) ان ابني معي وقد أمرته ان يحج عن امي أيجزي عنها حجة الاسلام؟ فكتب لا، وكان ابنه صرورة وكانت امه صرورة) والرواية كما ذكرنا معتبرة لان بكر بن صالح وان لم يوثق في كتب الرجال ولكنه من رجال كامل الزياات. والحكم بعدم الاجزاء المذكور في هذه الرواية انما هو بالنسبة إلى المنوب
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب النيابة في الحج.
[٢] الوسائل: باب ٦ أبواب النيابة في الحج ح ٤.