كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩
وإنما ذكرنا هذه الرواية في عداد هذه الطائفة من الاخبار لان تحديد اتيان العمرة بالسحر من ليلة عرفة يقتضي الالتحاق بالناس بمنى بعد الفراغ من أعمال متعته، وكيف كان لا قائل بمضمون هذه الاخبار. ويمكن حملها على ان التحديد بادراك الناس بمنى باعتبار انه إذا لم يلتحق الحاج بمنى يفوته الموقف لبعد المسافة بين مكة وعرفات خصوصا إذا كان الحاج من الضعفاء أو كانت أمرئة ونحوها من العاجزين، وأما إذا ذهب إلى منى ليلة عرفة فيتمكن من درك الموقف. كما يمكن حملها على التقية. على أنها معارضة بصحيحة جميل والحلبي الدالتين على ان العبرة بخوف فوت الموقف والترجيج مع الصحيحتين لموافقتهما للسنة. الطائفة الثالثة: مادلت على التحديد بزوال يوم التروية أو غروبها وفي بعضها يوم التروية [١]. ولكنها معارضة بما تقدم مما دل على جواز اتيان العمرة ليلة عرفة وادراك الناس بمنى، وفي بعضها ان الامام (عليه السلام) اتي باعمال العمرة ليلة عرفة [٢]. ومعارضة أيضا بصحيح جميل والحلبي المتقدمين الدالين على كفاية ادارك الوقوف الركني. فالمرجع حينئذ هو الاطلاقات الداله على أن من كانت وظيفته التمتع يحسب عليه اتمامه ويكتفي بالوقوف بمقدار المسمى ولا يلزم
[١] الوسائل: باب ٢٠ أقسام الحج، ح ١٠ وباب ٢١ أقسام الحج، ح ١١ و ١٤.
[٢] الوسائل: باب ٢٠ أقسام الحج، ح ٢.