كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٧
[ يبقى الكلام في ترجيح أحد القولين الاولين ولا يبعد رجحان أولهما بناءا على كون الواجب استيعاب تمام ما بين الزوال والغروب بالوقوف وان كان الركن هو المسمى، ولكن مع ذلك لا يخلو عن اشكال، فان من جملة الاخبار ] وثانيا: أو الوقوف الذي هو جزء للواجب هو الوقوف بمقدار المسمى، وأما الوقوف من الزوال إلى الغروب فهو واجب مستقل وليس بجزء أصلا - لا انه جزء غير ركني ولذا لو تركه عمدا لا يوجب فساد الحج وان أثم بتركه نظير ترك طواف النساء، وذلك شاهد على أنه ليس بجزء للواجب إذ لا يعقل ان يكون جزءا للواجب وفي نفس الوقت كان تركه عمدا وعصيانا غير موجب للبطلان. وثالثا: ان المفروض في صحيح الحلبي أنه ورد مكة عندما كان الناس بعرفة، وهو زوال يوم عرفة، ولاريب ان السير من مكة إلى عرفات ابتداء من الزوال يستلزم فوت بعض الموقف عنه قطعا سواء عدل إلى الافراد أو لم يعدل، فحينئذ لابد ان يكون مورد سؤاله عن خشية فوت الركن من الموقف لا عن تمام ما وجب عليه، فالموقف في عبارة السائل يراد منه الركن منه وهو الوقوف في الجملة. وأما التحديد بفوات الموقف الاضطراري لعرفة - كما هو أحد الاقوال - فلا يوجد له أي نص. الطائفة الثانية: مادلت على التحديد بادارك الناس بمنى (أي ليلة عرفة حيث يستحب المبيت في مني ليلة عرفة ومن هناك يذهب إلى عرفات).