كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٣
الثالث (ع) ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وفي غداة عرفة وخرج الناس من منى إلى عرفات أعمرته قائمة أوقد ذهبت منه إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية، فكيف يصنع؟ فوقع (ع) ساعة يدخل مكة ان شاء الله يطوف ويصلي ركعتين ويسعى ويقصر، ويحرم بحجته ويمضي إلى الموقف ويفيض مع الامام [١]. فان الظاهر منه ان العبرة بالافاضة مع الامام إلى المشعر لا الوقوف بعرفة في تمام الوقت من الزوال إلى الغروب وإنما امره (ع) بان يمضي إلى الموقف ليدرك الامام ليفيض معه إلى المشعر فهو يدرك الموقف طبعا بمقدار المسمى ثم يفيض مع الامام إلى المشعر لكنه ضعيف السند بمحمد بن مسرور كما في الوسائل فانه لا وجود له في كتب الرجال، أو بمحمد بن سرد، أو سرو كما في التهذيب [٢] فانه مجهول وذكر صاحب المنتفى [٣] أن راوي الحديث محمد بن جزك وهو ثقة، وذكر سرد، أو سرو من غلط النساخ، فيكون الخبر معتبرا. ولكن لا يمكن الاعتماد على ما ذكره صاحب المتفى لانه مجرد تخمين وظن ولا شاهد له، ومجرد رواية عبد الله بن جعفر عن محمد بن جزك لا يكون شاهدا ولاقرينة على ان محمد بن جزك هو الراوي في سند هذه الرواية لامكان رواية عبد الله بن جعفر عن شخص آخر مسمى بمحمد بن سرد أو سرو.
[١] الوسائل: باب ٢٠ أقسام الحج ح ١٦.
[٢] التهذيب: ج ٥ ص ١٧١.
[٣] منتفى الجمان: ج ٢ ص ٥٢١.