كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢
الطائفة الاولى: الروايات الدالة على ان العبرة بخوف فوت الوقوف بعرفة. فمنها: معتبرة يعقوب بن شعيب الميثمي قال: (سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا بأس للمتمتع ان لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين [١]. فربما استدل بها على ان العبرة في العدول عن التمتع إلى الافراد بخوف فوت الموقف، بمعنى أنه متى قدم مكة والناس في عرفات وخشي انه ان اشتغل باعمال العمرة يفوت عنه الوقوف فحينئذ يدع العمرة وينقل حجه إلى الافراد ويبادر إلى عرفات لدرك الموقف. ويقع البحث في هذه الرواية من جهتين الاولى: من حيث السند والظاهر ان الرواية معتبرة لان رواتها ثقات حتى اسماعيل بن مرار فانه وان لم يوثق في كتب الرجال لكنه من رجال تفسير علي بن ابراهيم القمي (رحمه الله) وقد وثق جمع رواته في مقدمة التفسير فيعامل معهم معاملة الثقة ما لم يعارض بتضعييف غيره كالنجاشي والشيخ ونحوهما. الثانية: من حيث الدلالة والظاهر أن الرواية اجنبية عما نحن فيه لانها وردت في انشاء احرام الحج وانه غير موقت بوقت خاص وانه يجوز له احرام الحج في أي وقت شاء وتيسر له مادام لم يخف فوت الموقفين، ومحل كلامنا فيمن احرم لعمرة التمتع وضاق وقته عن اتمامها. ومنها: خبر محمد بن مسرور، قال: (كتبت إلى أبى الحسن
[١] الوسائل: باب ٢٠ أقسام الحج، ح ٥.