كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩
من مالها، فانه اعظم لاجرها) [١] فانها صريحة الدلالة على جواز نيابة غير الصرورة ولو كانت امرأة عن الرجل الميت الذي لم يحج ومقتضى الجمع العرفي بينها وبين صحيح معاوية بن عمار هو الالتزام باستحباب نيابة الصرورة. واما ما استدل به صاحب الجواهر على الكراهة فهو روايتان. الاولى: رواية ابراهيم بن عقبة قال: (كتبت إليه أسالة عن رجل صرورة لم يحج قط حج عن صرورة لم يحج قط أيجزي كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الاسلام أو لا؟ بين لي ذلك يا سيدي إن شاء الله، فكتب (ع) لا يجزي ذلك) [٢]. والرواية معتبرة فان ابراهيم بن عقبة وان لم يوثق في كتب الرجال ولكنه من رجال كامل الزيارات إلا ان دلالتها على الكراهة ضعيفة لان الرواية ناظرة سؤالا وجوابا إلى الاجزاء وعدمه، وان العمل الصادر من النائب الصرورة هل يجزي عن حجة الاسلام ام لا وليست ناظرة إلى حكم الاستنابة وانها تجوز ام لا، واما حكمه (ع) بعدم الاجزاء فبالنسبه إلى النائب فواضح لعدم القصد في عمله عن نفسه فان المفروض انه حج عن غيره فلا معنى للاجزاء عن نفسه، سواء في الحج الواجب عليه بالفعل أو الواجب عليه فيما بعد عند حصول الاستطاعة. وأما عدم الاجزاء عن المنوب عنه فيحمل على كون المنوب عنه حيا فتوافق الروايات الامرة بتجهيز الصرورة عن الحي العاجز [٣]
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب النيابة في الحج ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٦ من أبواب النيابة في الحج ح ٣.
[٣] الوسائل: باب ٢٤ من أبواب وجوب الحج.