كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨
ومنها الرضوي [١] ومضمونه كمضمون المرسل المزبور ولكن الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية فضلا عن كونه موثقا. ومنها: خبر ابان وفيه (فنخرج محرما، ولا يجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة) [٢] فان المستفاد منه ان المدار في جواز الخروج وعدمه فوت الحج وعدمه. وفيه: انه مخدوش سندا من وجهين لان معلى بن محمد يرويه عمن ذكره ويروي أبان عمن أخبره، هذا مضافا إلى انه يدل على جواز الخروج مع الحاجة محرما وهو خارج عن محل الكلام. واغرب من ذلك، قول المصنف: ان المنساق من جميع الاخبار المانعة ان ذلك للتحفظ عن عدم ادراك الحج وفوته. إذا كيف يمكن استفادة ذلك من تلك الروايات مع التصريح فيها بعدم جواز الخروج محلا مطلقا وجوازه محرما مع الحاجة ثم ان المصنف (ره) بعدما اختار الجواز وحمل الاخبار الناهية على الكراهة، ذكر انه يمكن دعوى عدم الكراهة أيضا، لان الممنوع هو الخروج فيما إذا خاف فوت الحج، وأما لو علم بعدم فوت الحج منه فلا منع أصلا حتى على وجه الكراهة. وبعبارة اخرى: يظهر من الروايات المانعة ان المنع عن الخروج ارشاد إلى لزوم التحفظ على ادارك الموقف وعدم فوت الحج عنه وليس حكما تعبديا فإذا لم يكن خائفا من الفوت فلا مانع من الخروج حتى على وجه الكراهة.
[١] المستدرك: باب ١٨ أقسام الحج، ح ١
[٢] الوسائل: باب ٢٢ أقسام الحج، ح ٩