كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٥
وفي المقام رواية ربما يستفاد منها جواز الاحرام بالحج من غير مكة وهي موثقة اسحاق بن عمار قال: (سئلت أبا الحسن (ع) عن المتمتع يجئ فيقضي متعة ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن، قال: يرجع إلى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه، لان لكل شهر عمرة، وهو مرتهن بالحج، قلت: فانه دخل في الشهر الذي خرج فيه، قال: كان أبى مجاورا ههنا فخرج يتلقي (ملتقيا) بعض هؤلاء، فلما رجع فبلغ ذات عرق احرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج) [١]. ومحل الاستشهاد قوله (ع): (كان أبي مجاورا ههنا إلى آخر الحديث) الا انها لمعارضتها بما تقدم من الاخبار لا يمكن الاعتماد عليها، على انها مشوشة المتن، لان الجواب بقوله (ع): (كان أبي مجاورا ههنا، الخ) لا يرتبط بالسؤال، لان السائل إنما سأل عن احرام عمرة التمتع والامام (ع) حكم بالعمرة ثانيا إذا رجع في غير الشهر الذي تمتع فيه، ثم سئل السائل انه دخل في نفس الشهر الذي خرج فيه، فالسؤال متمحض في حكم العمرة، فالجواب بالاهلال بالحج وان أباه (ع) احرم بالحج ودخل وهو محرم بالحج لا يرتبط بالسؤال، ولعل الجواب سقط في البين أوانه (ع) أعرض عن الجواب تقية ونحوها وأجاب بأمر آخر أجنبي عن السؤال. والذي يؤكد ما ذكرنا من عدم التئام؟ الجواب مع السؤال ان اباه (عليه السلام) إذا كان متمتعا بالحج فيكف يخرج قبل الحج، ثم انه (ع) متى كان مجاورا في مكة؟ وما هو المراد من المجاورة هل جاور
[١] الوسائل: باب ٢٢ أقسام الحج، ح ٨.