كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٩
في مكة والارتهان بالحج حتى يرد عليه بانه أعم من المدعى، بل المنظور في الاستدلال بما في ذيل بعض الروايات من انه لو اقتضت الضرورة للخروج لا يخرج إلا محرما للحج، فان هذا المعنى يدل بوضوح على عدم جواز الافتراق والتفكيك بين الحج والعمرة، ولزوم الايتان بهما في عام واحد الوجه الرابع: الاخبار الدالة على ان عمرة التمتع مرتبطة بالحج وانه (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، وشبك (صلى الله عليه وآله) اصابعه بعضها إلى بعض) [١] بخلاف المفردة فانها غير مرتبطة بالحج كما في الروايات المستفيضة [٢]. ومعنى الارتباط ان مشروعية العمرة مرتبطة بمشروعية الحج فإذا أتى بالعمرة لا يجوز له تأخير الحج لانه واجب فوري وان لم يأت به فقد أفسد عمرته والا لكان منافيا للارتباط، وإذا أتي بعمرة التمتع بعد أيام الحج لم تكن عمرته بمشروعة لعدم مشروعية الحج له حينئذ، وإذا لم يكن الحج مشروعا لا تكون العمرة مشروعة أيضا لفرض ارتباطها به الوجه الخامس: الروايات الدالة على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية، أو بدخول يوم عرفة أو إلى زمان لم يدرك الحج [٣] ونحو ذلك فان العمرة حينئذ غير مشروعة ويجعلها حجة وقد فاتته عمرة المتعة ولو كان الافتراق باتيانهما في عامين جائزا لاوجه لفوات عمرة المتعة فيكشف
[١]
[٢] الوسائل: باب ٢ وباب ٢٢ أقسام الحج وباب ٥ و ٧ العمرة.
[٣] الوسائل: باب ٢١ أقسام الحج.