كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧
[ سعيد الاعرج المتقدم بدعوى: ان المراد من القابل فيه العام القابل فيدل على جواز ايقاع العمرة في سنة والحج في أخرى لمنع ذلك، بل المراد منه الشهر القابل على أنه لمعارضة الادلة السابقة غير قابل وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام واختر؟ الحج إلى العام الآخر لم يصح تمتعا سواء أقام في مكة إلى العام القابل أو رجع إلى أهله ثم عاد إليها وسواء أحل من احرام عمرته أو بقى عليه إلى السنة الاخرى، ولا وجه - لما عن الدروس - من احتمال الصحة في هذه الصورة، ثم المراد من كونها في سنة واحدة ان يكونا معا في أشهر الحج من سنة واحدة، لا ان لا يكون بينهما أزيد من اثني عشر شهرا وحينئذ فلا يصح أيضا لو ] الوجه الاول: ما يستفاد من النصوص الدالة على وجوب الحج على أهل الجدة والثروة في كل عام مرة واحدة [١]. فان المستفاد من هذه الروايات ان الحج من وظائف السنة الواحدة ولو جاز التفكيك، والافتراق بين الحج والعمرة وجاز الاتيان بهما في سنتين لكان ذلك منافيا لهذه الادلة، فحال الحج حال نظائره من العبادات كالصلاة اليومية فانه من وظائف كل يوم، وصلاة الجمعة فانها من وظائف كل أسبوع، والعمرة فانها من وظائف كل شهر وهكذا الحج فانه من وظائف السنة الواحدة.
[١] الوسائل: باب ٢ وجوب الحج.