كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٥
ينوها وأختار المصنف تبعا للجواهر [١] الصحة وانقلابها إلى المفردة يدعوى: ان مقتضى القاعدة وان كان هو البطلان ولكن مقتضى الخبرين المذكورين في المتن هو الصحة وانقلابها إلى المفردة. أما الخبران فاحدهما: خبر الاحول (في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج، قال: يجعلها عمرة) [٢]. ولكن الخبر ضيعف لضعف طريق الصدوق إلى أبي جعفر الاحول فلا يصح الاستدلال به، فان الصدوق (ره) يرويه عن شيخه ماجيلويه الذي لم يرد فيه توثيق، وقد ذكرنا غير مرة ان مجرد الشيخوخه لا توجب الوثاقة، فان من مشايخة من هو ناصبى خبيث كالضبي [٣] وربما أورد عليه، بان مورد الخبر هو الحج وكلامنا في العمرة فالخبر أجنبي عن محل كلامنا. وفيه: انه يمكن اطلاق الحج على عمرة التمتع، والحج أعم من عمرة التمتع والحج، فمن احرم لعمرة التمتع يصدق عليه انه احرم للحح. ثانيهما: خبر سعيد الاعرج (من تمتع في اشهر الحج ثم قام
[١] الجوار: ج ١٨ ص ١٩.
[٢] الوسائل: باب ١! أقسام، الحج ح ٧.
[٣] الضبي هو أبو نصر احمد بن الحسين، يقول: الصدوق في حقه (وما لقيت انصب منه وبلغ من نصبه منه كان يقول): اللهم صل على محمد فردا ويمتنع عن الصلاة على آله - عيون اخبار الرضا باب ٦٩ ح ٣.