كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤
[ (مسألة ١): إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع فقد عرفت عدم صحتها تمتعا، لكن هل تصح مفردة أو تبطل من الاصل؟ قولان، اختار الثاني في المدارك، لان ما نواه لم يقع والمفردة لم ينوها، وبعض اختار الاول لخبر الاحول عن أبي عبد الله (ع) (في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج، قال يجعلها عمرة) وقد يستشعر ذلك من خبر سعيد الاعرج قال أبو عبد الله (ع): (من تمتع في أشهر الحج ثم اقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة، وان تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم انما هي حجة مفردة إنما الاضحى على أهل الامصار) ومقتضى القاعدة وان كان هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين [١]. ] منى انما يؤتى بها بعد اليوم العاشر. ولكن يمكن منع ذلك بان يقال: انها ليست باعمال الحج وانما هي أعمال مخصوصة مستقلة يؤتى بها في أوقات مخصوصة ولذا لا يفسد الحج بتركها ولو عمدا.
[١] ولو اتى بعمرة التمتع في غير أشهر الحج فهل يحكم ببطلانها أو تنقلب إلى المفردة؟ فيجب عليه طواف النساء. اختار السيد في المدارك البطلان لان مانواه لم يقع والمفردة لم