كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠
العمرة المفردة وانما عليهم العمرة إلى الحج، فالحكم بالانقلاب يختص بمن لم يكن قاصدا للحج ولكن أراد الحج من باب الاتفاق. وأما أهل العراق فيتمكنون من الاحرام للحج متعة من ذات عرق ونحوها، ويتمكنون من الرجوع إليها، فيجوز لهم ان يعتمروا عمرة مفردة ثم يرجعوا إلى ذات عرق وغيرها ويحرمون منها للتمتع وأما أهل المدينة حيث انهم يقصدون الحج ولبعد الطريق بينهم وبين مكة وقلة الوقت فلا يتمكنون من الرجوع إلى ميقاتهم فليس لهم الا ان يحرموا من الشجرة، كما ان ليس لهم ان يعتمروا عمرة مفردة بل عليهم ان يعتمروا للحج متعة. وبالجملة: يظهر من الرواية ان انقلاب المفردة إلى المتعة في مورد غير القاصد إلى الحج وأما القاصد إليه فليس له الا المتعة فلم تكن عمرته موردا للانقلاب بل يتعين عليه المتعة. الثالثة: ذكر المصنف (ره) ان الحكم بانقلاب المفردة إلى المتعة يختص بالحج الندبي لانه القدر المتيقن من الاخبار. واما الحج الواجب سواء كان حج الاسلام أو الواجب عليه بالنذر أو الاستئجار فيشكل الاجتزاء بالمفردة عما وجب عليه من حج التمتع. أقول: الظاهر أن ذكر كلمة الاستئجار من سهو القلم لانه لو استأجر شخصا لحج التمتع فالمستأجر يملك العمل في ذمة الاجير من الاول، وإذا فرضنا ان الاجير اعتمر عمرة مفردة لنفسه يكون عمله هذا محسوبا على نفسه لانه لم يكن متعلقا للاجارة، فكيف يحتمل الاكتفاء والاجتزاء بذلك عما تعلق به الايجار، فيجب على الاجير بمقتضى وجوب تسليم العمل المملوك - الخروج من مكة لعمرة الحج.