كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢
[ ثم الظاهر ان ما ذكرنا حكم كل من كان في مكة وأراد الاتيان بالتمتع ولو مستحبا. هذا كله مع امكان الرجوع إلى المواقيت، وأما إذا تعذر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحل، بل الاحوط الرجوع إلى ما يتمكن من خارج الحرم مما هو دون الميقات وان لم يتمكن من الخروج إلى ادنى الحل احرم من موضعه، والاحوط الخروج إلى ما يتمكن ] وكذلك موثقة الثاني بناءا على دلالته على وجوب الاحرام من الاماكن المذكورة فيه كذات عرق وعسفان، ولكن قد عرفت دلالته على جواز الاحرام من أي ميقات شاء ولا خصوصية للاماكن المذكورة. فالنتيجة هي التخيير وجواز الاحرام من أدنى الحل والافضل الاحرام من أحد المواقيت الموقتة وافضل منه الاحرام من ميقات بلده ثم ان المصنف (رحمه الله) بعدما اختار الاحرام من أحد المواقيت رتب على ذلك انه ان لم يكن متمكنا من الاحرام من أحد المواقيت يحرم من خارج الحرم كما انه احتاط احتياطا وجوبيا في الخروج من الحرم بان يرجع إلى ما يتمكن من قطع المسافة، وان لم يتمكن من ذلك أيضا فيحرم من مكانه، وقد احتاط أيضا بالخروج بالمقدار الممكن وان كان داخل الحرم. والحاصل: غرضه (قده) عدم الاحرام من مكانه بل الواجب عليه أولا الخروج إلى ميقات من المواقيت والا فيخرج من مكة بالمقدار الممكن فيحرم هناك ولو كان ذلك المكان بين الميقات والحرم