كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٨
يحرم من بطن العقيق والطائفي من قرن المنازل واليمنى من يلملم وهكذا. وبازائها روايات اخر تدل على انه يحرم من الميقات الذي يمر به [١]. وقد وقع الكلام في ان هذه الروايات هل تشمل الشخص الذي يريد الحج من مكة أو تختص بمن يريد الحج من الخارج؟. ربما يدعي انصراف الروايات عمن يريد الحج من مكة واختصاصها بمن يريد الحج من خارجها. ولكن الظاهر انه لا موجب لدعوى الانصراف، لصدق المرور على الميقات على من يقصد الحج من مكة بان يخرج من مكه إلى أي ميقات أراد من غير تعيين، فلا يختص بمن يقصد الحج من الخارج فان المرور على المكان هو الاجتياز عليه وهذا المعنى يصدق على من يقصد التمتع من مكة فيجوز له الخروج إلى أي ميقات شاء فانه عند ما يصل ذلك المكان ويجتازه يصدق عليه انه مر عليه من غير فرق بين ان يريد التمتع من مكة أو من خارجها، ولا يجب عليه ان يرجع إلى ميقات بلده. فلو كنا نحن وهذه الروايات ولم ترد رواية في حكم المقيم لالتزمنا بالقول الثاني وهو جواز الاحرام من أي ميقات شاء وأراد، لدخوله في عنوان المار بالميقات ولا موجب للانصرف المذكور. هذا ما تقتضيه القاعدة المستفادة من الروايات العامة وأما الروايات الخاصة: فبعضها تدل على انه يرجع إلى ميقات
[١] الوسائل: باب ٧ أقسام الحج.