كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩
[ وأما الاخبار الدالة على انه بعد ستة أشهر أو بعد خمسة أشهر فلا عامل بها، مع احتمال صدورها تقية، وامكان حملها على محامل اخر، والظاهر من الصحيحين اختصاص الحكم بما إذا كانت الاقامة بقصد المجاورة، فلو كانت بقصد التوطن فينقلب بعد قصده من الاول، فما يظهر من بعضهم من كونها أعلم لا وجه له، ومن الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطن. ثم الظاهر أن في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضا فيكفي في وجوب الحج الاستطاعة من مكة ولا يشترط فيه حصول الاستطاعة من بلده فلا وجه لما ] ومنها: معتبرة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة يعني يفرد الحج مع أهل مكة، وما كان من دون السنة فله أن يتمتع) [١]. والرواية معتبرة لان اسماعيل بن مرار المذكور في السند وان لم يوثق في كتب الرجال ولكنه من رجال تفسير على بن ابراهيم القمي وذكرنا في محله ان رجاله كلهم ثقات، وفي بعض نسخ التفسير اسماعيل ابن ضرار وهو غلط. ومنها: مرسل حريز (من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكي [٢].
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٩ أقسام الحج، ح ٨ و ٩.