كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥
[ (مسألة ٣): الآفاقي إذا صار مقيما في مكة فان كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتع عليه فلا اشكال في بقاء حكمه سواء كانت اقامته بقصد التوطن أو المجاورة ولو بازيد من سنتين، وأما إذا لم يكن مستطيعا ثم استطاع بعد اقامته في مكة فلا اشكال في انقلاب فرضه إلى فرض المكي في الجملة ] مشتركة بين الصورتين، فانه لو فرضنا انه استطاع في مكة وحج منها حج الافراد فلا كلام، ولو خرج قبل الحج واراد الحج من الخارج فلا مانع أيضا من التبديل إلى التمتع وجوازه له لاطلاق الصحيحين المتقدمين فانهما يخصصان مادل على انه لامتعة لاهل مكة، وإذا قلنا بسقوط النصوص بالمعارضة فالمرجع عموم مادل على وجوب طبيعي الحج، أو يرجع إلى الاصل العملي المقتضى للبرائه عن الخصوصية. نعم تفترق صورة حصول الاستطاعة في مكة عما إذا حصلت في الخارج بجريان الاصل، فانه بناء على المشهور من جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية يجب عليه الافراد في صورة حصول الاستطاعة في مكة لان الافراد قد وجب عليه وهو في مكه ثم بعد الخروج يشك في تبدله إلى التمتع ومقتضى الاصل بقائه على وجوبه وعدم تبدله إلى التمتع، فبذلك تمتاز هذه الصورة عما إذا حصلت الاستطاعة في الخارج. واما بناءا على المختار من عدم جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية فلا فرق بين الصورتين كما عرفت.