كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١
في (حديث) قال: (سألته عن رجل من اهل مكة يخرج إلى بعض الامصار ثم يرجع إلى مكة، فيمر ببعض المواقيت أله ان يتمتع؟ قال: ما ازعم ان ذلك ليس له لو فعل وكان الاهلال احب الي) [١] وبصحيحة اخرى عنه وعن عبد الرحمن بن أعين قالا: سألنا أبا الحسن (ع) عن رجل من اهل مكة خرج إلى بعض الامصار، ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) له أن يتمتع؟ فقال: ما ازعم ان ذلك ليس له، والاهلال بالحج احب الي) [٢] فما ورد من انه لامتعة للحاضر وليس لاهل مكة متعة [٣] يخصص بهاتين الصحيحتين. وقد اجاب المصنف وغيره عن الخبرين بحملهما على الحج الندبي بقرينة ذيل الخبر الثاني، فان مورده الندب. وذكر بعضهم ان الخبرين مطلقان من حيث قصد الحج من البعيد والقريب فيعارض اطلاقهما باطلاق ما دل على انه ليس لاهل مكة متعة فانة أيضا مطلق من حيث الحج الواجب والندب، والنسبة عموم من وجه، ويقع التعارض بينهما في الحج الواجب إذا قصده من البعيد، ومقتضى الصحيحين جواز التمتع له ومقتضى اطلاق مادل على المنع من المتعة لاهل مكة عدم جوازه له فيتساقط الاطلاقان. ولكن ذكر في الرياض انتصارا لابن أبي عقيل بانه يرجح التصرف في المعارض وهو (لامتعة لاهل مكة) لموافقته للكتاب والسنة. اقول: الظاهر عدم امكان حمل الصحيحين على الحج الندبي لوجهين: الاول: ان قوله (ع): (ما ازعم ان ذلك ليس له لو فعل)
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٧ من أبواب اقسام الحج، ح ٢ و ١.
[٣] الوسائل: باب ٦ من أبواب أقسام الحج.