كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩
[ (مسألة ٢): من كان من اهل مكة وخرج إلى بعض الامصار ثم رجع إليها فالمشهور جواز حج التمتع له وكونه مخيرا بين الوظيفتين [١] واستدلوا بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (ع): (عن رجل من اهل مكة يخرج إلى بعض الامصار ثم يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت أله ] فلا يبتني التخيير على الاستطاعة في البلدين هذا. ولكن الالتزام بالتخيير لا يخلو من اشكال بل منع، وذلك لان مقتضى الادلة وجوب التمتع على من لم يكن حاضر المسجد ولم يكن من اهالي مكة، ووجوب الافراد، والقران على من كان حاضرا، وكان من اهالي مكة، فموضوع احد الواجبين ايجابي وموضوع الاخر سلبي ولا يمكن التخيير في مثل ذلك. نعم إذا كان موضوع كل واحد منهما ايجابيا وكان المورد مجمعا بين العنوانين لامكن بينهما بخلاف ما إذا كان موضوع احدهما سلبيا وموضوع الآخر ايجابيا فحينئذ لا يمكن الجمع بينهما فلا مورد للتخيير بين الامرين، والمفروض ان موضوع حج التمتع من لم يكن حاضرا وهو العنوان السلبي وموضوع الافراد من كان حاضرا وهو العنوان الايجابي، وكل من الدليلين مطلق من حيث اتخاذ وطن آخر ام لا، فمن كان من اهالي مكة وصدق عليه الحاضر لا يصدق عليه العنوان السلبي لاستحالة الجمع بين النقيضين فلا يتحقق موضوع حج التمتع، وحيث يصدق عليه العنوان الايجابي وهو الحضور يتعين عليه القران، أو الافراد، ولا اقل من ان الاتيان بالافراد أو القران بالنسبة إليه احوط.
[١] من كان من اهل مكة وبعد عنها ثم اراد الحج فهل يحج