كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤
الظاهر هو الاول، وذلك لان المستفاد من صحيح زرارة ان موضوع الحكم لوجوب الافراد من كان اهله دون ثمانية واربعين ميلا واما إذا كان على نفس الحد فلا يصدق عليه انه دون الحد المذكور فيشمله حكم العام وهو وجوب التمتع على كل احد، ولو شك يجري ما تقدم من الاخذ بالقدر المتيقن، لان المخصص مجمل مردد بين الاقل والاكثر، ولا دليل على الحاق من كان على نفس الحد باهالي مكة، فالمرجع نفس الآية الدالة على وجوب التمتع على من لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام. الثالثة: الظاهر ان العبرة في التحديد بمبدء بلده لا بمنزله وبيته، الذي يسكنه، فحكم ساكن الدار الواقعة في اول البلد حكم ساكن الدار الواقعة في آخر البلد، فلا يختلف حكم سكان بلدة واحدة باعتبار اختلاف منازلهم قربا أو بعدا، وذلك لانه الظاهر من جعل الحد بين المكلف الذي يختلف في ارجاء بلده وبين المسجد الحرام، ولا خصوصية للدار أو الدكان وما شاكلهما. الرابعة: لو شك في كون منزله في الحد أو في خارجه سواء كان ساكنا في البلاد أو البادية، ذكر في المتن انه يجب عليه الفحص ومع عدم تمكنه يراعي الاحتياط ثم قال: وان كان لا يبعد القول باجراء حكم الخارج عليه فيجب عليه التمتع، لان غير معلق على عنوان الحاضر وهو مشكوك، فيكون المقام نظير ما لو شك في ان المسافة ثمانية فراسخ أولا فانه يصلي تماما لان القصر معلق على السفر وهو مشكوك اقول: ما ذكره اخيرا - من وجوب التمتع عليه وعدم وجوب الفحص - هو الصحيح لاحراز موضوع التمتع - وهو عدم كونه