كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩
[ المال فلا بأس فلو حج عن غيره مع تمكنه من الحج لنفسه بطل على المشهور، لكن الاقوى ان هذا الشرط انما هو لصحة الاستنابة والاجارة وإلا فالحج صحيح وان لم يستحق الاجرة، وتبرء ذمة المنوب عنه على ما هو الاقوى من عدم كون الامر بالشئ نهيا عن ضده، مع ان ذلك على القول به وايجابه للبطلان انما يتم مع العلم والعمد واما الجهل والغفلة فلا، بل الظاهر صحة الاجارة أيضا على هذا التقدير لان البطلان انما هو من جهة عدم القدرة الشرعية على العمل المستأجر عليه حيث ان المانع الشرعي كالمانع العقلي ومع الجهل أو الغفلة لا مانع لانه قادر شرعا. ] الصادر منه فيقع الكلام في مقامين: أحدهما: في صحة العمل والحج الواقع منه. ثانيهما: في صحة الاجارة. أما الاول: فالحج الصادر منه صحيح لان هذه المسألة من صغريات باب التزاحم للتضاد بين الحجين، الحج الثابت في ذمته والحج النيابي ولا يمكن الجمع بينهما في سنة واحدة، وحيث انه يجوز الامر بالضدين على نحو الترتب، بمعنى انه يؤمر اولا بالحج عن نفسه وعلى تقدير الترك أو العصيان يؤمر ثانيا بالحج عن الغير، فيحكم بصحة الحج الصادر منه على وجه النيابة بالامر الترتبي. واما المقام الثاني: فالظاهر بطلان اجارته ولا يمكن تصحيحها