كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
[ وهو مقطوع بما مر، أو دعوى ان الحاضر مقابل للمسافر والسفر اربعة فراسخ، وهو كما ترى، أو دعوى ان الحاضر ] ايوب بن نوح بن دراج الثقة اما أبو الحسن فهو مجهول، فيدور الرواي بين الموثق وغيره، وتسقط الرواية بذلك عن الاعتبار. وقد استدل على ان حد البعد الموجب للتمتع اثنا عشر ميلا من كل جانب بوجوه الاول: العمومات الدالة على وجوب التمتع على كل مكلف كصحيحة الحلبي (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة لان الله تعالى يقول: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) فليس لاحد إلا ان يتمتع، لان الله انزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) [١] والقدر المتيقن الخارج منها من كان دون الحد المذكور، فمن كان فوق الحد يشمله العمومات. وفيه اولا: ان العمومات تخصص بما دل على التحديد بثمانية واربعين ميلا كصحيحة زرارة المتقدمة. وثاينا: ان العمومات لااطلاق لها من هذه الجهة - أي ثبوت المتعة على كل مكلف - وانما هي ناظرة إلى حكم النائي في قبال العامة القائلين بجواز الافراد، أو القران للنائي، وهذه الرواية في مقام الرد عليهم وان النائي لا يجوز له إلا التمتع. الثاني: ما استدل به صاحب الجواهر [٢] بالآية:
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب أقسام الحج، ح ٢.
[٢] الجواهر: ج ١٨ ص ٦.