كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٦
ونحو ذلك. ويحتاج التعميم إلى كل من يتكرر منه الدخول إلى القرينة ولا قرينه. بل المستفاد من النص جواز الدخول حلالا لكل من يأتي بحوائج البلد من ناقل الميرة، والاطعمة وغيرها كالحطاب، والجصاص والحشاش وغير ذلك من حوائج الناس واما من كان له ضيعة يتكرر لها دخوله وخروجه، أو كان مريضا ونحو ذلك ممن يتكرر له الدخول لاغراض شخصية أو غيرها فلا يشمله النص. واستدل كاشف اللثام: لتعميم الحكم لكل من يتكرر منه الدخول بالحرج. وفيه مالا يخفى: فان الاتيان بالعمرة في كل شهر مرة واحدة لاحرج فيه. نعم لو قلنا بوجوب العمرة لكل مرة من الدخول وان تكرر منه ذلك في اليوم الواحد فهو حرجي في بعض الموارد لا في كل مورد، فلو فرضنا ان المتكرر شاب قوي فلا حرج عليه، وانما يستلزم الحرج فيما إذا كان شيخا كبيرا أو كان ضعيفا، أو كان الجو لا يساعده لشدة الحر أو البرد ونحو ذلك من العوارض، وإذا فالحكم يختلف باختلاف الموارد وبالجملة: إذا كان الدليل للدخول حلالا منحصرا بصحيح رفاعة فالتعدي من مورده لاوجه له لعدم القرينة على ذلك نعم الجصاص. أو الحشاش، أو نحوهما ممن ينقل الحوائج إلى البلد داخل في عنوان المجتلبة؟، والميزان صدق هذا العنوان ولا يعتبر تكرر دخوله في شهر واحد بل لو اتى بحوائج البلد في كل شهرين يشمله النص لصدق عنوان المجتلبة عليه. ثم ان المصنف لم يتعرض لاستثناء من اتى بعمرة وخرج ثم رجع قبل انقضاء الشهر، فانه لا يجب عليه الاتيان بالعمرة ويجوز له