كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢
[ والاقوى مع العلم بان الورثة لا يؤدون بل مع الظن القوي ايضا جواز الصرف فيما عليه، لا لما ذكر في المستند: من ان وفاء ما على الميت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كل من قدر على ذلك واولوية للورثه بالتركة انما هي ما دامت موجودة واما إذا بادر احد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة اولى به، إذ هذه الدعوى فاسدة جدا بل لامكان فهم المثال من الصحيحة، أو دعوى تنقيح المناط أو ان المال إذا كان بحكم مال الميت صرفه عليه ولا ] وإذا قلنا بالانتقال إلى الوارث - وان وجب عليه صرفه في دين الميت - فيجوز للودعي صرفه فيما على الميت من باب الحسية غاية الامر ان الصرف يكون باجازة الحاكم الشرعي لانه ولي من لاولي له، ولو دفعه إلى الوارث ضمن لتفويته على الميت. نعم لو لم يعلم ولم يظن عدم تأدية الوراث يجب الدفع إليه، بل لو كان الوارث منكرا أو ممتنعا وامكن اثبات ذلك عند الحاكم أو امكن اجباره عليه لا يجوز له التصرف في المال، وانما يجوز له التصرف في صورة واحدة وهي ما لو علم أو ظن بان الورثة لا يؤدون ما على الميت. اقول: إذا بنينا على ان المال لم ينتقل إلى الوارث بل هو للميت أو انه مشترك بين الميت والوارث - وان كان الوارث له الولاية - فلا يجوز للودعي تسليم المال إلى الوارث جزما في صورة العلم بعدم الاداء أو الظن أو الشك فيه، ولو سلمه اياه يكون مفوتا على الميت، ولكن