كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠
[ وكذا هل يلحق بالوديعة غيرها مثل العارية والعين المستأجرة والمغصوبة والدين في ذمته اولا؟ وجهان قد يقال بالثاني لان الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا ان التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث وإن كانوا مكلفين باداء الدين ومحجورين عن التصرف قبله، بل وكذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميت لان أمر الوفاء إليهم فلعلهم ارادوا الوفاء من غير هذا المال أو ارادوا أن يباشروا العمل الذي على الميت بانفسهم، ] المصنف من خروجها من اصل التركه كان الحكم فيها هو الحكم في القسم الثاني. واما الثاني: فقد اختار المصنف جواز الصرف مع العلم أو الظن القوي بعدم تأدية الورثة. وليعلم اولا: ان الحكم بجواز الصرف للودعي على خلاف القاعدة لان مقتضاها عدم جواز تصرف أحد في مال الغير سواء قلنا بعدم انتقال المال بمقدار الدين إلى الوارث وبقائه على ملك الميت أو قلنا: بالانتقال إليه وان وجب عليه صرفه في دين الميت، فعلى كل تقدير لا يجوز لاحدان يتصرف في هذا المال اما على القول بان التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث - وان كانوا مكلفين باداء الدين ومحجورين عن التصرف قبل الادا - فالامر واضح لان المال ملك الورثة فلا يجوز للودعي ولا لغيره التصرف فيه بدون اذنهم وان قلنا: بعدم انتقال المال إليهم وبقائه على ملك الميت فلا يجوز له التصرف فيه أيضا لان