كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٨
الصحيح هو الثاني كما في المتن، ولا اثر لوجود المال وعدمه للورثة، فان الظاهر من النص ان السؤال انما هو من جهة احتمال صرف الورثة المال في غير الحج وتضييع الحج وتفويته على صاحب المال، وهذا لا يفرق فيه بين كون الوارث غنيا، أو فقيرا فلو فرض ان الوارث غني ذو مال ولكن لا يؤد الحج عن والده لا يجوز اعطاء المال له، وانما ذكر في النص (وليس لولده شئ) لكون ذلك سببا عاديا لاحتمال صرف الوارث المال على نفسه فالمقصود عدم اعطاء المال في مورد يحتمل فيه اضاعة الحج سواء كان الوارث له شئ ام لا. الرابعة هل يختص جواز الصرف بحج الودعي نفسه عن صاحب المال أو يجوز له الاستئجار للحج عنه؟. الظاهر عدم الفرق لان الغرض تفريغ ذمة الميت وارجاع الباقي إلى الوارث، ففي كل مورد احتمل عدم عمل الوارث بالوظيفة، وعدم صرف المال في الحج، يجب على الودعي صرفه في الحج عنه مطلقا سواء حج عنه بنفسه أو استأجر شخصا آخر للحج عنه. الخامسة: عن هل يتعدى مورد الوديعة إلى غيرها مما يكون المال عنده كالعارية والعين المستأجرة بل والمغصوبة ام لا؟ الظاهر هو الالحاق، إذ لاريب في ان ذكر الوديعة في الصحيحة من باب المثال، ولا نحتمل اختصاص الحكم بالوديعة والظهور العرفي يقتضي بان جهة السؤال في الرواية متمحضة في وجود مال عند احد لم يحج صاحبه فلا خصوصية للوديعة. السادسة: هل يلحق بحجة الاسلام غيرها مما يجب على الميت، فيه كلام.