كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥
[ (مسألة ١٢): إذا اوصى بحجتين أو ازيد وقال انها واجبة عليه صدق وتخرج من اصل التركة، نعم لو كان اقراره بالوجوب عليه في مرض الموت وكان متهما. اقراره فالظاهر انه كالاقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متهما على ما هو الاقوى [١]. ] وجوب اصل القضاء، وجواز الغاء الخصوصيات المأخوذة فيه ككونه واقعا في يوم الجمعة أو في شهر رجب بل يقضي يوما بدل يوم. ثم انه لو فرضنا ان الدليل دل على لزوم القضاء في الحج النذري لم يكن فرق بين الصورتين اللتين ذكرهما المصنف بقوله: (ففرق بين كون المباشرة قيدا في المأمور به، أو موردا) وذلك لان نذره إذا تعلق بالحج ماشيا فلا محالة كان الواجب عليه هو المشي ببدنه لاستحالة المشي ببدن غيره فالتقييد وعدمه سيان من هذه الجهة فإذا وجب القضاء مع عدم التقييد وجب مع التقييد أيضا. فتحصل: ان الظاهر عدم وجوب قضاء الحج النذري وانما يختص بالواجب اصالة، وعلى فرض وجوب القضاء فالواجب اخراج اصل الحج دون الخصوصيات.
[١] إذا كانت احدى الحجتين حجة الاسلام والاخرى الاستيجار تخرج اجرة الحجتين من الاصل، اما اجرة حجة الاسلام فواضحة لان الايصاء، والاخبار بها اقرار بالدين حقيقة أو تنزيلا وكذلك بالنسبة إلى اجرة الحج الاستيجاري، لان الاخبار بها اقرار بالدين حقيقة، ولاريب في نفوذ الاقرار بالنسبة إلى الدين وغيره لاستقرار