كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦
[ الصرف في وجوه البر لا لقاعدة الميسور بدعوى ان للفصل إذا تعذر يبقى الجنس لانها قاعدة شرعية وانما تجري في الاحكام الشرعية المجعولة للشارع ولا مسرح لها في مجعولات الناس - كما اشرنا إليه سابقا - مع ان الجنس لا يعد ميسورا للنوع فمحلها المركبات الخارجية إذا تعذر بعض ازائها ولو كانت ارتباطية، بل لان الظاهر من حال الموصى في امثال المقام ارادة عمل ينفعه وإذا عين عملا خاصا لكونه انفع في نظره من غيره فيكون تعيينه لمثل الحج على وجه تعدد المطلوب وان لم يكن متذكرا لذلك حين الوصية، نعم لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللب ايضا يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة، ولا فرق في الصورتين بين كون التعذر طارئا أو من الاول، ويؤيد ما ذكرنا ما ورد من الاخبار في نظائر المقام، بل يدل عليه خبر علي بن سويد عن الصادق (ع) ] التعذر لاسباب آخر كما لو اوصى من ثلثه تعمير مسجد وفرضنا ان المسجد وقع في الشارع ولم يمكن عمارته أو اوصى للمواكب الحسينية ومنعت ونحو ذلك ففي جميع هذه الموارد لا مقتضي لرجوع المال الذي عينه للصرف في جهة إلى الوارث لبقاء الثلث على ملك الميت، غاية الامر تعذر صرفه في الموارد التي عينها فلا بد من صرفه في جهاته، فانه بتعيينه الثلث لنفسه قد جعل الورثة محرومين عنه فلا يرجع إليهم،