كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣
[ (مسألة ٧): إذا اوصى بالحج وعين الاجرة في مقدار فان كان الحج واجبا ولم يزد ذلك المقدار عن اجرة المثل أو زاد وخرجت الزيادة من الثلث تعين، وان زاد ولم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصية ويرجع إلى اجرة المثل، وان كان الحج مندوبا فكذلك تعين ايضا مع وفاء الثلث بذلك المقدار، والا فبقدر وفاء الثلث مع عدم كون التعيين على وجه التقييد، وان يف الثلث بالحج أو كان التعيين وجه ] واوضح منه الخبر الثاني لان مورده الوصية بالحج البلدي لقوله: (وقد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن) وقد امر (عليه السلام) بجعل حجتين مكان ثلاث حجج. وقد يقال: بتعيين الميقاتي والغاء خصوصية البلدي بمقتضى النصوص الدالة على انه إذا لا يمكن الحج البلدى فمن الميقات حجة واحدة وقد عقد في الوسائل بابا لذلك وذكر فيها عدة روايات دلت على ان من اوصى بحجة الاسلام وجب ان يقضى عنه من بلده فان لم تبلغ التركة فمن حيث بلغ ولو من الميقات. منها: صحيحة علي بن رئاب وموثقة ابن بكير [١]. والجواب: ان مورد الروايات هو عدم التمكن من البلد والمفروض في محل الكلام هو التمكن منه ولكن لا يتمكن من التعدد، فالروايات اجنبية عن المقام ولا يمكن التعدي من مواردها إلى محل كلامنا.
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب النيابة في الحج، ح ١ و ٢.