كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٦
ثانيهما: اعراض الاصحاب عنها فلابد من طرحها. وهذا الوجه مردود أيضا لما ذكرنا غير مرة انه لا عبرة باعراض الاصحاب: والصحيح في الجواب: ان الروايات في نفسها ضعيفة غير قابلة للاعتماد عليها وهي ثلاث روايات الاولى: ما رواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن محمد بن الحسن (الحسين) انه قال لابي جعفر (ع) جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك، فقال: مات، فقلت: سعد بن سعد أوصى حجوا عني مبهما، ولم يسم شيئا ولا يدري كيف ذلك، فقال: يحج عنه مادام له مال) [١]. الثانية: ما رواه باسناده عن ابن فضال عن محمد بن ارومة عن محمد بن الحسن الاشعري مثله إلا انه قال: مادام له مال يحمله) [٢]. الثالثة، ما رواه عن محمد بن الحسين بن أبي خالد عن رجل اوصى ان يحج عنه مبهما، فقال: يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ) [٣]. اما الضعف في الروايات فبمحمد بن الحسن كما في التهذيب المعبر عنه بمحمد بن الحسن الاشعري أو محمد بن الحسن بن أبي خالد أو محمد بن حسن بن أبي خالد الاشعري وقد يضاف إليه القمي، وقد يعبر عنه بمحمد بن حسن بن أبي خالد شنبوله وروى عنه الشيخ في الاستبصار إلا ان فيه محمد بن الحسين بن أبي خالد، والصحيح ما في التهذيب، وعلى كل تقدير لم تثبت وثاقته [٤].
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٤ من أبواب النيابة في الحج، ح ١ و ٢.
[٤] قد تعرض سيدنا الاستاد دام ظله الشريف تفصيل ذلك في معجم رجال الحديث ج ١٥.