كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣
[ الوصية في المندوب، وان عين الموصى مقدارا للاجرة تعين وخرج من الاصل في الواجب ان لم يزد على اجرة المثل وإلا فالزيادة من الثلث، كما ان في المندوب كله من الثلث. (مسألة ٤): هل اللازم في تعيين اجرة المثل الاقتصار على أقل الناس أجرة أو يلاحظ من يناسب شأن الميت في شرفه وضعته؟ لا يبعد الثاني، والاحوط الاظهر الاول، ومثل هذا الكلام يجري ايضا في الكفن الخارج من الاصل ايضا [١]. ] العمل بالوصية، بل الوصية باقية على حالها فيجب العمل بها، فان التبرع انما يفيد في الحج الواجب الاصلي، لما عرفت ان الوجوب فرع اشتغال الذمة، وإذا فرغت ذمته بالتبرع لامورد للوجوب، بخلاف المقام فان الوجوب من ناحية الايصاء وهو باق على حاله حتى لو تبرع متبرع. ولو اوصى بالحج وانصرف الايصاء به إلى الاجرة المتعارفة، ولكن فرضنا انه لم يوجد من يرضى بالاجرة المتعارفة في هذه السنة، فهل يجوز التأخير إلى السنة القادمة ام لا؟. ذكر المصنف (ره) انه لا يجوز بل تجب المبادرة إلى العمل بالوصية لان العمل بها واجب فوري والتعطيل في العمل بها تصرف في مال الميت بغير اذنه فاللازم عليه تنفيذ الوصية ولو باعطاء المقدار الزائد على المتعارف فيما إذا كان لا يزيد على الثلث فان ذلك لا يضر الورثة، فان هذا المقدار من المال للميت ويجب صرفه فيما اوصاه، فالتأخير توفيرا للورثة لا موجب له اصلا. وما ذكره صحيح.
[١] يظهر من كلامه (قده) ان مورد هذه المسألة حجة الاسلام