كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠
[ المثل انما هو نفي الازيد فقط. وهل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده الاحوط ذلك [١] توفيرا على الورثة خصوصا ] ثانيهما: في الحج الندبي وان وجب بالوصية. اما الاول: فلا ريب في خروجه من صلب المال ولا اثر لتعيين الموصي اجرته مطلقا سواء عين قليلا أو كثيرا أو مساويا بل ليس له حق التعيين لعدم ثبوت ولايته عليه فلو فرضنا انه عين الاقل اجرة يجب الاستئجار بالاكثر إذا كان بمقدار اجرة المثل ويخرج من اصل المال رضى أو لم يرض اوصى أو لم يوص، ودعوى الانصراف لا اثر لها في المقام، نعم لو عين اجرة زائدة عن اجرة المثل يخرج الزائد من الثلث لان الذي يجب اخراجه من الاصل انما هو الاجرة المتعارفة للحج، وهي اجرة المثل كما قلنا. ولو فرض وجود اجيرين احدهما يأخذ اجرة المثل، والاخر يرضى بالاقل، فالظاهر وجوب استئجار الثاني للانصراف إلى الاقل في هذا الفرض، بل لان الثابت في ذمة الميت نفس الحج والطبيعي ينطبق على الاقل، فليس للوصي تطبيقه على الاكثر، ويكون الزائد للورثة ولايجوز له التصرف فيه الا برضاهم.
[١] هل يجب على الوصي الفحص عمن يرضى بالاقل؟. الظاهر عدم وجوبه لاصالة عدم وجدانه خارجا، ولا يستلزم ذلك تفويتا ولا تزاحما بالنسبة إلى حق الورثة، إذ لم ينتقل هذا المقدار من المال إلى الورثة ليتحقق التزاحم، فله الاستئجار بالمثل ولو احتمل وجود الاقل بل حتى ولو ظن لعدم العبرة بالظن فانه كالشك.