كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢
من جهة استقصاء موارد النيابة فيها - أن النيابة تنحصر في هذه الموراد، فكان المغروس في ذهن السائل شبهة وهي احتمال اتحاد الجنس بين النائب والمنوب عنه ولذا حكم (ع) بجواز النيابة في هذه الموارد المشتبهة المحتملة عند السائل وحيث انه (ع) في مقام البيان ينحصر موارد جواز النيابة في الموارد المذكورة، ولم يذكر الصبي في الرواية وأما نيابة المرأة عن الرجل الحي فلا تلتزم بها أيضا للروابات الدالة على أن الحي يبعث رجلا صرورة إلى الحج [١] والحاصل: أن النيابة على خلاف القاعدة، والاكتفاء بفعل النائب على خلاف الاصل، فلابد من الاقتصار على مقدار مادل الدليل عليه وفي غيره فالمرجع هو الاصل ولم، يقم أي دليل على جواز نيابة الصبي والاكتفاء بفعله في الواجبات الثابتة على ذمة الغير. أما عبادات الصبي نفسه، فتارة: في مورد الواجبات، واخرى: في مورد المستحبات: أما في مورد الواجبات فشرعيتها بالنسبة إليه في خصوص الصلاة وللصوم والحج ثابتة، للنصوص الخاصة كقولهم (عليهم السلام): (أنا نأمر صبياننا بالصلاة فمروا صبيانكم بالصلاة) [٢] وذكرنا في محله ان الامر بالامر بشئ امر بذلك الشئ. ونحوه ورد في الصوم (فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم) كما في صحيح الحلبي [٣] وكذلك الروايات الامرة باحجاج الصبيان [٤]. وأما في موراد المستحبات كصلاة الليل وصلاة جعفر وغيرهما من
[١] الوسائل: باب ٢٤ من أبواب وجوب الحج.
[٢] الوسائل: باب ٣ من اعداد الفرائض ح ٥ وغيره.
[٣] الوسائل: باب ٢٩ من أبواب عن يصح منه الصوم ح ٣ وغيره.
[٤] الوسائل: باب ١٧ من أبواب اقسام الحج.