كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣
كان الشك راجعا إلى نفس العمل لا إلى العامل، (مثلا) لو شك في ان عقد النكاح أو عقد البيع وقع صحيحا ام فاسدا يحمل على الصحة، واما لو شك في ان العامل والمباشر هل له الولاية والسلطنة على ذلك ام لا؟ فلا يمكن احراز ذلك بالحمل على الصحة، فلو رأينا شخصا يبيع ملك احد وشككنا في انه هل له الولاية على ذلك ام لا؟ لادليل على الحمل على الصحة ولا يمكن اثبات الولاية، نعم لو شك في صحة العقد الصادر من نفس المالك أو الولي يحمل على الصحة، وكذا ولو زوج شخص امرأة من رجل وشك في ولايته ووكالته عنها لا يمكن الحكم بالصحة، لعدم احراز شمول السيرة لامثال المقام. والحاصل: حيث ان الدليل منحصر بالسيرة فلابد من الاخذ بالقدر المتيقن منها وهو ما إذا احرز سلطنة المباشر وولايته، ولكن يشك في صحة عمله من حيث وجدانه للشرائط وعدمه، واما لو شك في اصل ولايته وسلطنته فلا يمكن اثباتها باصالة الصحة، ولذا لانحكم بصحة كل عقد صادر من كل احد، ومقامنا من هذا القبيل لان الحج إذا كان واجبا لا حاجة إلى الوصية، وان كان مندوبا ليس له الولاية في اخراجه من الاصل، فالشك في كون الموصى به واجبا أو ندبا راجع إلى الشك في صدور الوصية عمن له الولاية ام لا، فالصحيح ما ذكره المصنف (ره) من انه يخرج من الثلث في صورة الشك. نعم إذا كان في البين قرينة على ان الحج الموصى به هو الواجب يؤخذ بها كالايصاء بالحج من الامكنة البعيدة في الازمنة السابقة فان الظاهر منه هو الحج الواجب، إذا الايصاء بالمندوب من تلك الامكنة في الازمنة السابقة بعيد جدا. وربما يقال: بالحمل على الواجب للانصراف فانه بمنزلة اخبار