كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
على ما عن والد الصدوق على صورة الشك. اقول: اما عمومات الوصية فالجواب عنه ظاهر، لانها مخصصة بما إذا لم يكن مورد الوصية ندبا وإلا فيخرج من الثلث، فالتسمك بها لاثبات خروجه من الاصل من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو محل اشكال بل منع. وبعبارة اخرى: الوصية انما يترتب عليها الاثر في غير الواجب، واما في مورد الواجب فلا اثر لها لاخراجه من الاصل اوصى به أو لم يوص به، واما في مورد الشك فلا يمكن الحكم بخروجه من الاصل لعدم احراز الوجوب والاصل عدمه. واما خبر عمار [١] وهو ما رواه الشيخ عنه عن ابي عبد الله (ع) (قال: الرجل احق بماله مادام فيه الروح إذا اوصى به كله فهو جائز) فقد اجاب عنه في المتن باعراض الاصحاب عنه، ولكن لا حاجة إلى التمسك بالاعراض فان الخبر موهون بمعارضته بغيره من الروايات مما هو اصح سندا واكثر عددا واشهر، على ان الخبر في نفسه ضعيف ولا يمكن الاعتماد عليه وان لم يكن له معارض، فان الشيخ رواه في التهذيب عن أبي الحسن بن عمر بن شداد الازدي والسري جميعا عن عمار بن موسى [٢] وفي الاستبصار [٣] عن أبي الحسن عمرو بن شداد الازدي وفي بعض الاسناد أبو الحسين، وذكر في السند أيضا عن أبى الحسن الساباطي عن عمار بن موسى [٤] وكيف كان لم
[١] الوسائل: ١١ احكام الوصايا، ح ١٩.
[٢] التهذيب: ج ٩ ص ١٨٧.
[٣] الاستبصار: ج ٤ ص ١٢١.
[٤] التهذيب: ج ٩ ص ١٨٦.