تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - مقتضى التوجيه المذكور ليس التفصيل بين من قصد افهامه و غير من قصد افهامه بل مقتضاه التفصيل بين الغائب و الحاضر
فانهم كانوا يعملون بظواهر الاخبار الواردة اليهم (١) كما كانوا يعملون بظواهر الاقوال التي يسمعونها من ائمتهم (عليهم السلام) لا يفرقون بينهما (٢) إلّا بالفحص و عدمه، كما سيأتى.
و الحاصل: أن الفرق في حجية اصالة الحقيقة و عدم القرينة بين المخاطب (٣) و غيره مخالف (٤) للسيرة القطعية من العلماء و أصحاب الائمة (عليهم السلام).
هذا كله، مع (٥)
(١) أي أن الأصحاب كانوا يعملون بالأخبار الواردة اليهم من الرواة من الأئمة الماضين (عليهم السلام) أو من امام عصرهم.
(٢) أي لا يفرق اصحاب الأئمة بين الأخبار الواصلة اليهم من الرواة و بين الأقوال التي يسمعونها من الأئمة إلا أنهم يعملون بالأقوال التي يسمعونها بمجرد سماعهم و يعملون بالأخبار الواردة اليهم من الرواة بعد الفحص، فالفرق بينهما مجرد الفحص فقط.
و ان شئت فقل: إنّ جريان اصالة عدم القرينة في حق من قصد افهامه و غيره على حد سواء.
(٣) بأن يقال بحجيتهما بالنسبة الى المخاطب و عدم حجيتهما بالنسبة الى غيره.
(٤) خبر لقوله: «ان الفرق ...» أي الفرق بين المخاطب و غيره مخالف للسيرة ....
(٥) الى هنا كان المصنف بصدد منع التوجيه الذي ذكره للتفصيل الذي ذكره القمي، و الآن قد اشار الى أن مقتضى التوجيه المذكور ليس التفصيل بين من قصد افهامه و غير من قصد افهامه بل مقتضاه التفصيل بين الغائب و الحاضر.