كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٢
[ والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الاجل ضعيف، فحالها حال البيع في ان اطلاقه يقتضي الحلول بمعنى جواز المطالبة ووجوب المبادرة معها. (مسألة ٢٠): إذا قصرت الاجرة لا يجب على المستأجر اتمامها كما انه زادت ليس له استرداد الزائد، نعم يستحب الاتمام - كما قيل - بل قيل: يستحب على الاجير أيضا رد الزائد، ولا دليل بالخصوص على شئ من القولين، نعم يستدل على الاول بانه معاونة على البر والتقوى وعلى الثاني ] بمعنى الحلول في مقابل الاجل، يعني ان الاجير ليس له التأخير إذا طالبه المستأجر، إذ لااجل له لينتظر الاجل، واما التعجيل بمعنى الفورية ووجوب الاداء من غير مطالبة فلا دليل عليه. وذهب جماعة: إلى التعجيل بمعنى الفورية، بدعوى: ان العمل المستأجر عليه الثابت في ذمته مال للغير، ولا يجوز التصرف فيه إلا باذن المالك ورضاه وابقائه في ذمته وعدم تسليمه إلى المستأجر نوع من التصرف فلا يجوز إلا برضا صاحبه. وتضعف: بان ابقاء المال في الذمة لا يعد تصرفا في مال الغير ليتوقف على رضا واذنه، ولا يقاس بابقاء الاعيان الخارجية وعدم ردها إلى اصحابها فان ذلك تصرف فيها قطعا، نظير من استعار ثوبا ونحوه فانه ليس للمستعير ابقاء العين عنده بعد الانتفاع به في المدة المقررة بل عليه إرجاعها وردها فان ابقاء العين نوع من الاستيلاء وهو