معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١ - باب الحاء و الراء و ما يثلثهما
حرض
الحاء و الراء و الضاد أصلان: أحدهما نبت، و الآخَر دليلُ الذَّهاب و التّلَف و الهلاك و الضَّعف و شِبهِ ذلك.
فأمَّا الأوّل فالحُرْض الأشنان، و مُعالِجُه الحَرّاض. و الإحْرِيض:
العُصْفُر. قال:
* مُلْتَهِبٌ كلَهَبِ الإحْرِيضِ [١]*
و الأصل الثانى: الحَرَض، و هو المُشْرِف على الهلاك. قال اللّٰه تعالى: حَتّٰى تَكُونَ حَرَضاً. و يقال حَرَّضْتُ فلاناً على كذا. زعم ناسٌ أنّ هذا من الباب.
قال أبو إسحاق البصرىُّ [٢] الزَّجّاج: و ذلك أنّه إذا خالف فقَدْ أفْسَد. و قوله تعالى:
حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتٰالِ، لأنهم إذا خالَفُوه فقد أُهلِكوا. و سائر البابِ مقاربٌ هذا؛ لأنَّهم يقولون هو حُرْضَة، و هو الذى يُنَاوَلُ قِدَاحَ الميسر ليضرب بها.
و يقال إنّه لا يأكل اللحمَ أبداً بثَمن، إِنّما يأكل ما يُعْطَى، فيُسَّمى حُرْضةً، لأنه لا خَيرَ عنده.
و من الباب قولُهم للذى لا يُقاتِل و لا غَنَاء عِنْدَه و لا سِلاح معَه حَرَض.
قال الطرِمّاح:
* حُمَاةً للعُزَّلِ الأحراضِ [٣]*
و يقال حَرَض الشّىءُ و أحرضَهُ غيره، إذا فَسَد و أفسَدهُ غيرُه. و أحْرَضَ
[١] البيت من أبيات أربعة فى نوادر أبى زيد ٢٢٢ و اللسان (حرص).
[٢] هو أبو إسحاق إبراهيم بن السرى بن سهل الزجاج، تلميذ المرد، المتوفى سنة ٣١١.
[٣] جزء من بيت له فى ديوانه ٨٦ و اللسان (حرص). و هو بتمامه:
من يرم جمعهم يجدهم مراجي * * * ح حماة للعزل الأحراص