معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠ - باب الحاء و الراء و ما يثلثهما
و حَتَّى كأنِّى يتقى بى مُعَبَّدٌ * * * به نُقْبة حَرْشَاءِ لم تَلْقَ طاليا [١]
فأمّا قوله:
* كما تطايَرَ مَنْدُوفُ الحراشِين [٢]*
فيقال إنّه شىء فى القطن لا تدَيِّثُهُ المطارق [٣]، و لا يكون ذلك إلّا لخشونةٍ فيه-
حرص
الحاء و الراء و الصاد أصلان: أحدهما الشّقّ، و الآخر الجَشَع.
فالأول الحَرْصُ الشَّقُّ؛ يقال حَرَص القَصَّار الثوبَ إذا شقَّه. و الحارِصَة من الشِّجاج: التى تشقُّ الجلد. و منه الحرِيصة و الحارِصَةُ، و هى السحابة التى تَقْشِر وجْهَ الأرض مِن شِدّة وَقْع مطرِها. قال:
* انهلالُ حريصَة [٤]*
و أمّا الجَشَع و الإفراط فى الرَّغْبة فيقال حَرَصَ إذا جَشَع يَحْرِصُ حِرْصا، فهو حريصٌ. قال اللّٰه تعالى: إِنْ تَحْرِصْ عَلىٰ هُدٰاهُمْ. و يقال حُرِصَ المَرْعَى [٥]، إذا لم يُتْرك منه شىء؛ و ذلك من الباب، كأنّه قُشِر عن وجْه الأرض.
[١] فى الأصل: «حتى كأنى شقى»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٢] أنشده فى المجمل (حرش)، و ذكر أن مفرده «حرشون». لكن ابن منظور أنشده فى (حرشن).
[٣] ديثت المطارق الشىء: لينته. و فى الأصل: «لا تدشه المطارف». و فى المجمل:
«لا يدبثه المطارق»، صوابهما ما أثبت من اللسان (ديث).
[٤] جزء من بيت للصادرة الذبيانى فى ديوانه ٣ نسخة الشقيطى، و المفضليان (١: ٢٤)، و اللسان (حرص). و هو بتمامه:
طلم البطاح له انهلال حريصة * * * فصفا النطاف له بعيد المقلعه
[٥] فى الأصل: «المعى»، صوابه من المجمل