معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٤ - باب الدال و النون و ما يثلثهما فى الثلاثى
دنخ
الدال و النون و الخاء ليس أصلًا يُعوَّل عليه. و قد قالوا دنّخ الرجل، إذا ذَلّ و نكَّسَ رأسه. و أنشدوا:
* إذا رآنِى الشُّعراءِ دنَّخُوا [١]*
و يقولون: إِنّ التّدبيخ فى البِطّيخة أن تنْهزِمَ إِلى داخِلِها. و يقولون:
التَّدنيخ: ضَعْف البَصَر. و يقال* دَنَّخَ فى بيته، إذا أقامَ و لم يبرَحْ. فإِن كان ما ذُكر من هذا صحيحاً فكله قياسٌ يدلُّ على الضَّعف و الانكسار.
دنس
الدال و النون و السين كلمةٌ واحدة، و هى الدَّنَس، و هو اللَّطْخ بقبيحٍ.
دنع
الدال و النون و العين أصلٌ يدلُّ على ضَعْف و قِلَّةٍ و دناءة.
فالرجل الدَّنِع: الفَسْل الذى لا خَيرَ فيه و الدَّنَعُ: الذلّ. و يزعمون أنّ الدَّنَعَ ما يطرَحُه الجازرُ من البعير إذا جُزِر.
دنف
الدال و النون و الفاء أصلٌ يدلُّ على مشارَفَةِ ذَهاب الشىء.
يقال دَنِفَ الأمرُ، إذا أشرَفَ على الذَّهاب و الفَراغ منه. و الدَّنَف: المرضُ الملازم؛ و المريض دَنَفٌ، كأنّه قد قارب الذَّهاب؛ لا يثنَّى و لا يجمع. فإنْ قلتَ دَنِفٌ ثنّيتَ و جَمعت. فأمّا قولُ العجّاج:
* و الشّمس قد كادَت تكونُ دَنَفَا [٢]*
فهو من الباب؛ لأنّه يريد اصفرارَهَا و دنُوِّها للمَغيب. و قد يقال منه أَدْنَفَتْ.
[١] للعجاج فى ديوانه ١٤ و اللسان (دنخ). و فى اللسان: «و إن رآنى».
[٢] ديوان العجاج ٨٢ و اللسان (دنف).