معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠١ - باب الدال و الميم و ما يثلثهما
و هى الأمور التى لا يُهْتَدَى لوَجْهها. و يقولون: دَمَس الظّلامُ: اشتدَّ. و منه الدِّيماس، يقال إنّه السَّرَب. و هو ذلك التماس [١]. و
فى حديث عيسى (عليه السّلام):
«كأنّمَا خَرَجِ مِن دِيماسٍ».
دمص
الدال و الميم و الصاد ليس عندى أصلًا. و قد ذُكِرَتْ على ذك فيه كلماتٌ إنْ صحَّتْ فهى تتقارَبُ فى القياس. يقولون الدَّوْمَصُ: بَيضة الحديد، فهذا يدلّ على مَلاسَةٍ فى الشّىء. ثم يقولون لَمنْ رَقّ حاجبُه أدْمَصُ، و هو قريبٌ من ذلك. و يقال إنّ كل عِرْق من حائطٍ دِمْصٌ. و فى كلِّ ذلك نَظَرٌ.
دمع
الدال و الميم و العين أصلٌ واحد يدلُّ على ماءِ أو عَبْرةٍ [٢]. فمن ذلك الدَّمْع ماءُ العَين، و القَطرةُ دَمْعةٌ. و الفِعْل دَمَعَتِ العينُ دَمْعاً و دَمِعَتْ دَمَعاً* و دَمَعَتْ دُمُوعاً أيضاً. و عينٌ دامعةٌ. و جمعُ الدَّمْع دُموع. قال الخليل: المَدْمَع مجتَمَع الدّمع فى نَوَاحى العَين، و الجميع المَدامع. و يقال امرأة دَمِعَةٌ: سريعةُ البكاء كثيرةُ الدَّمْع. و يقال شَجَّةٌ دامعةٌ: تسيل دَماً. كذا هو فى كتاب الخليل. و الأصحُّ مِن هذا أنّ التى تسيلُ دماً هى الدّامِية، فأمّا الدّامعة، فأمْرُها دون ذلك، لأنّها التى كأنّها يَخْرُج منهما ماءٌ أحمرُ رقيق، و ذكر اليزيدىُّ أنّ الدُّمَاع أثَرُ الدَّمْع على الخَدّ. و أنشد:
يا مَنْ لِعَينٍ لا تَنِى تَهْماعَا * * * قد تَرَك الدّمْعُ بها دِمَاعا [٣]
[١] كذا فى الأصل.
[٢] فى الأصل: «أو غيره»، و هو كلام لا يصح.
[٣] البيتان فى اللسان (دمع). و اقتصر فى اللسان على ضبط هذه الكلمة بالضم. و ضبط متن البيت و تذيبله هو من الأصل. و لم ترد الكلمة فى القاموس.