معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩٩ - باب الدال و الميم و ما يثلثهما
فِناءَ فُلانٍ، إذا غَشِيَه و لَزِمه. و فلانٌ دِمْنُ مالٍ، مثل قولهم إزاءُ مالٍ. و إنما سُمِّى بذلك لأنّه يلازم المال. و دَمُّونُ: مكانٌ. و كل هذا قياسٌ واحد.
و أمّا الدّمَانُ، فهو عَفَنٌ يُصِيب النَّخْل، فإن كان صحيحاً فهو مشتقٌّ ممّا ذكرْناه من الدِّمْن؛ لأنّ ذلك يَعْفَنُ لا محالة.
دمث
الدال و الميم و الثاء أصلٌ واحد يدلُّ على لينٍ و سُهولة.
فالدَّمَث: اللِّين؛ يقال دَمِث المكانُ يَدْمَثُ دَمَثاً؛ و هو دَمْثٌ وَ دَمِثٌ. و يكون ذا رَمْلٍ، و من ذلك
الحديث: «أنّ رسولَ اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) مال إلى دَمَثٍ، و قال: إذا بال أحَدُكُمْ فليرتَدْ لبَوْله [١]».
و الدّماثة: سُهولة الخُلُق.
و يقال دَمِّثْ لى الحديثَ، أى سهِّلْه و وَطِّئْه.
دمج
الدال و الميم و الجيم أصلٌ واحد يدلُّ على الانطواء و السَّتر.
يقال أدمَجْت الحَبلَ، إذا أدرَجْتَه و أحكَمْتَ فَتْلَه. و قال الأصمعىّ فى قول أوس:
بَكَيْتمْ على الصُّلح الدُّماجِ و مِنْكُمُ * * * بذِى الرِّمْثِ من وادى هُبَالة مِقْنَبُ
[٢]
قال: هو من دامَجَه دِماجاً، إذا وافَقَه على الصُّلح. يقال تدامَجُوا. و يقال فلان على دَمَجِ فُلانٍ، أى على طريقتِه. و كلّ هذا الذى قاله فليس يَبْعُد عمّا ذكَرْناه من الخَفاء و السَّتْر.
دمخ
الدال و الميم و الخاء ليس أصلًا. إنما هو دَمْخٌ: جبلٌ، فى قول القائل:
(١) فى اللسان: «و إنما فعل لئلا يرتد إليه رشاس البول».
[٢] الدماج ككتاب و غراب. و البيت فى ديوان أوس بن حجر ص ٢. و يوم هبالة من أيامهم.
و فى الديوان:
«... و لم يكن* * * * بذى الرمث من وادى تبالة»
.