معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٣ - باب الدال و الراء و ما يثلثهما
تقولُ إذا دَرَأتَ لها وَضِينِى * * * أهذا دينُهُ أبداً و دِينِى [١]
و من الباب الدَّرِيثة: الحلقة التى يُتعلّم عليها الطَّعْن. قال عمرو [٢]:
ظلِلْتُ كَأنِّى للرِّماحِ دَرِيئَةٌ * * * أُقاتِلُ عن أبناء جَرْمٍ و فَرَّتِ
يقال: جاءَ السَّيل دَرْءا، إذا جاءَ من بلدٍ بعيد. و فلان ذُو تُدْرَأٍ، أى قوىٌّ على دفع أعدائه عن نفْسه. قال:
و قد كنتُ فى الحربِ ذا تُدْرَأٍ * * * فلم أُعْطَ شيئاً و لم أُمْنَعِ [٣]
و دَرَأَ فلانٌ، إذا طَلَع مفاجَأةً، و هو من الباب، كأنّه اندرَأ بنفسه أى اندفع [٤]. و منه دارأْتُ فلاناً، إذا دافَعْتَه. و إذا ليّنْت الهمزة كان بمعنى الخَتْل و الخِداع، و يرجعُ إلى الأصل الأوَّل الذى ذكرناه فى دَرَيت و ادَّريت. قال:
فما ذا تَدّرِى الشُّعَراءُ منِّى * * * و قد جاوزتُ حَدَّ الأربعينِ [٥]
فأما الدّرْءُ، الذى هو الاعوجاج؛ فمن قياسِ الدّفْع؛ لأنّه إذا اعوجَّ اندفَعَ
[١] البيت للمثقب العبدى، كما فى اللسان (دأر، و ضمن). و قصيدته فى المفضليات (٢: ٨٧- ٩٣).
[٢] عمرو بن معديكرب. و قصيدة البيت الآتى فى الأصمعيات ١٧- ١٨ منسوبة إلى دريد بن الصمة. و نسبتها إلى عمرو بن معديكرب فى الحماسة (١: ٤٤- ٤٥). و انظر الا ان (درأ).
[٣] البيت للعباس بن مرداس كما فى اللسان (درأ) و الخزانة (١: ٧٣) حيث أنشد فى الأخيرة قصيدة البيت.
[٤] فى الأصل: «إذا اندفع».
[٥] لسحيم بن وثيل الرياحى، من أبيات فى الأسحيات ٧٣. و البيت فى اللسان (درى).